الشيخ محمد تقي الآملي

523

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

واما أفضلية القوت الغالب فالكلام في المراد من القوت الغالب وفي وجه أفضليته فقد في جملة من العبائر كالقواعد والتبصرة والدروس بما في المتن من القوت الغالب ، ولعل الظاهر منه هو قوت غالب أهل البلد ولو لم يكن قوت المخرج نفسه ، وفي الشرائع والتذكرة والإرشاد واللمعة ما يغلب على قوته الظاهر في قوت المخرج نفسه ولو لم يكن قوت أهل البلد ، وعن النافع والبيان قوت أهل البلد ، ويمكن الجمع بينهما بحمل الجميع على قوت أهل البلد كما يلائمه ولا ينافيه التعبير الأخير أعني ما يغلب على قوته حيث إن الغالب توافق قوت الشخص مع قوت أهل بلده ، وان التعبير الأول أعني ما في المتن من التعبير بالقوت الغالب أشد ملائمة مع قوت أهل البلد لعدم ذكر متعلق الغالب فيه ، وبالجملة فلعل مآل التعبيرات الثلاثة واحد وهو قوت غالب أهل البلد ولو منع عن إرجاعها إليه فنقول المدار في الاستحباب على قوت غالب البلد ، ويدل عليه مكاتبة الهمداني إلى العسكري عليه السّلام المتقدم نقلها كما استظهرنا منها كون المدار على قوت أهل البلد ، وبعد حملها على الاستحباب قطعا إجماعا محكيا بل محصلا تصير دليلا على استحباب إخراج قوت غالب أهل البلد ، فمع أفضلية إخراج التمر والزبيب عنه اما التمر فلترجيحه على صاع من ذهب واما الزبيب فلمساواته مع التمر في العلة المنصوصة . ( الأمر الرابع ) ما ذكر في الأمر الثالث من أن مراتب الندب ثلاثة انما هو بالقياس إلى ما ثبت استحبابه بالخصوص ، فلو كان هنا مرجح لشيء من الثلاثة أو لشيء غيرها يقدم ما هو الأرجح ، ولا ينافي استحباب تقديمه لمرجح في تقديمه مع استحباب إخراج الثلاثة المرتبة في الاستحباب لان استحبابها انما هو بالنظر إلى الندب الخصوصي المنصوص الغبر المنافي طرو مرجح على بعضها أو غيرها مما يوجب تقديمه لأجله ، ولا ضابطة للمرجحات الخارجية ، ولعل منها